الشهيد الثاني

305

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )

أولى ، بل يظهر من المصنّف ( 1 ) دعوى الإجماع عليه . ( ويؤمر مَنْ وجب قتله بالاغتسال أوّلاً ) غسل الأموات بالخليطين ، وكذا بالتحنيط والتكفين ( ثمّ لا يغسّل ) بعد موته بذلك السبب الذي اغتسل له . ووجوب القتل في العبارة أعمّ من أن يكون في حدّ أو قصاص ، والنصّ عن الصادق عليه السّلام في خبر مسمع ورد في المرجوم والمرجومة أنّهما « يغتسلان ويتحنّطان ويلبسان الكفن قبل ذلك ، والمقتصّ منه بمنزلة ذلك » ( 2 ) فألحقه الأصحاب به . والآمر له هو الإمام أو نائبه . قال في الذكرى : ولا نعلم في ذلك مخالفاً من الأصحاب . ( 3 ) فلا يضرّ حينئذٍ ضعف طريق الرواية إلى مسمع . وإنّما وجب عليه تكرار الاغتسال مع أنّه حيّ لأنّ المأمور به غسل الأموات ، غايته أنّه مقدّم بدليل التحنيط والتكفين بعده ، مع احتمال الاكتفاء بغسلٍ واحد لما ذكر ، ولأنّ الأمر لا يقتضي التكرار . وإنّما لم يغسّل بعد ذلك للامتثال . ولا يقدح في الاجتزاء به الحدث ، تخلَّل أو تأخّر للامتثال . واحتمل في الذكرى ( 4 ) إلحاقه بغسل الجنابة في الحدث المتخلَّل . ولا يدخل تحته شيء من الأغسال الواجبة ، بل يتعيّن فعل ما وجب منها . أمّا عدم دخولها تحته : فلعدم نيّة الرفع أو الاستباحة فيه . وأمّا عدم دخوله تحتها : فللمغايرة كيفيّةً وحكماً . وتردّد في الذكرى ( 5 ) لظاهر الأخبار الدالَّة على الاجتزاء بغسلٍ واحد ، كخبر زرارة عن الباقر عليه السّلام في الميّت جنباً يغسّل غسلاً واحداً يجزي للجنابة ولغسل الميّت ، لأنّهما ( 6 ) حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة . ( 7 )

--> ( 1 ) نهاية الإحكام 2 : 234 . ( 2 ) الكافي 3 : 214 / 1 التهذيب 1 : 334 / 978 . ( 3 ) الذكرى 1 : 329 . ( 4 ) الذكرى 1 : 329 . ( 5 ) الذكرى 1 : 329 . ( 6 ) ورد في « ق ، م » والطبعة الحجريّة : « ولأنّهما » . وما أثبتناه من المصدر ، فإذن يلاحظ ما في جواب المؤلَّف قدّس سرّه عن الشهيد قدّس سرّه . ( 7 ) الكافي 3 : 154 / 1 وفيه مضمراً التهذيب 1 : 432 / 1384 الاستبصار 1 : 194 / 680 .